الأربعاء، 26 ديسمبر 2012

إلى العزيزة والعائدة والحبيب

إلى العزيزة لبنى...
الموتى أحياء، والأحياء أدمنوا ممارسة الموت كي يستنزفوا الوقت الذي يقتلهم استباقًا..
الجفاف مَرَضٌ أزمنته الليالي التي نخرج فيها من أسرتنا ليلاً نربت على الموتى ونتلطف في لمساتٍ _لاتكاد تصلهم_ واهية تخترق أرواحنا _نحن_ وتصنع ثقبًا قريبًا للأوردة القلبية يتسرب منه الدمع سرًا، لذا حين تخبرينني أنك قابلتِ محاولاتي لإستشفائك غَصْبًا بـ "دمعة" لن أصدقكِ رغم وهنها وضياعها!!
أستمع إلى "هو صحيح الهوى غلاب_عود منفرد" وأكتب وأبكي، بلى .. لازلت أمتلك دموعًا _على عكسكِ_ أعلمن من زمنٍ بعيدٍ أنها باردة _صيف شتاء_ ومائعة _بلا ملح  يطهر الجروح_ وعزيزة، لكنها تبقى دموعًا ! وتلك جملة  تشبهها تمامًا.

على ذكر الأحبة، لم أعد أمتلك تلك الطاقة الخارقة التي تمكنني من الشفاء لأجل الأحبة _كما تعلم العائدة إنجي_ ولكنني أُفتَح في وصلة بكاءٍ هيستيري متواصلة متصلة لساعات وأيام وشهور كلما أطلّ حزنهم ولاح من بعيد، وكما تعلمين دمعاتي بلا ملح فتظل جراحهم منتكأة ملوثة حتى تتلوث وتتقيّح ويموتون، 
_أخبرتك أن الأحياء يمارسون الموت كعادة مسريّة لعَرَضِ استنزاف الوقت_
ربما لأجل هذا انعدم المِلحُ من الأساس، كي يروي نبتتهم الجديدة وينشبون الجذور في قلب القِيح!! ربما،
القريبة _المبتعدة_ إنجي لا تعلم أنني سأكتب لها هنا الآن، ولم أكن أعلم أنا الأخرى.. في الواقع؛ أستشعر ألمًا خفيًا وطقوس انسلاخ حول روحها، وكأنها وُشِمَت بالجفاف..
_المرض الذي أزمَنَته الليالي التي نخرج فيها من أسرتنا ليلاً نربت على الراحلين ونتلطف في لمساتٍ _لن تصلهم_ واهية تخترق أرواحنا نحن_ وتصنع ثقبًا قريبًا للأوردة القلبية يتسرب منه الهوى جهرًا_
أستمع إلى " هو صحيح الهوى غلاب _عود منفرد" ولم أعد أبكي! لم أمتلك دموعًا كافية لإعادة إنبات الغرس ولا عدت متأكدة من أي شيء! وأردد: "وأنا إيه ذنبي؟؟" رغم أن "الست" لاتقولها أبدًا!

الحبيب إدوارد يالبنى، لست أعلم متى استقر ولا أين موقعه تحديدًا؟ أرجوكِ لا تفعلي مثلهم وتسألينني من هو إدوارد! ما حد بيعرف إدوارد سوا إدوارد!! _ابتسامة_ أعرف أنكِ لن تفعلي ولا تفعلين، أعرف أيضًا أنكِ فهمتِ مقصدي وتبسمتي _غمزة.
لو فقط ألتقيه مرة أخرى! ربما ضممته هونًا إلى صدري _كما كنت أفعل مع صغيرتي الغائبة_ حتى أعرف سرّه وسري ! 
ولكن من مثل حبّة الجوز التي دوّخت السنجاب لا ينضمون أبدًا .. إنه لم ينضم قبلاً فلِمَ الآن؟ 
لا يا عزيزتي اللؤلؤية أنا لا أغالِبَه ولا غَلَبَني .. أنا _فقط_ أهوى الغياب اللامنضمون اللامتعلقون اللامتورطون، كما كان يقول إدوارد _الخفيفون،
عن  الأحياء يا الحبيب، مدمني الوَجَع والتَثَقُّل والالتصاق _عنيفًا_ بالأرض، هل أجابَ العِلم عن كل شيءٍ دار في وجدان الروح؟
أم تركوكَ غائمَا متوحدًا مستبيحًا نزْف الموسيقى؟ 
وكالعادة _مع إدوارد_ يُبتّر النصّ قهرًا ..

عن هؤلاء الذين يعذبهم الموت بانتقاء _غير منصف_ لأحبابهم _الموتى والأحياء_ ويوعدون بلقيا هشةٌ مرتعدة الأُطُر .. 
عن الارتجاع والتحزّن والتوجع والتنصّف والتطرف والتشظي والتماهي والتموه والتلاهي والتألّه والتضجر والتعطر_الفذّ_ والمقاساة والملاهاة والتلهّي، 
عن هؤلاء الذين يُقذفون بوعدٍ خاوٍ ووجوه مغادرة وطرق منتهية
عن الحزن "الجلال" والكتابة "الأميرة" والزرافات المقيّدة
عن النور والتنوير والتنوّر والتنمر والغدر الحلال
عن الانسكاب في بقايا الأكواب المشروخة والأواني المثقبة
عن ضياع كل شيء وكل أحد وكل روح مناجاة وكل أمل 
عن أمانيّ الشفاء والمعافاة والطِيب المستحيلة ،
عن الصيغة المستحيلة للأمان ...
وأنا إيه ذنبي؟؟!

هناك 3 تعليقات:

Bent Ali يقول...

دى كتابة فى القلب ومع سبق الاصرار كمان

Lobna Ahmed يقول...

عارفة إيه الحلو فينا أنا وانتي؟
بنسمع وبنفهم ومش بنسأل كتير

حسيت

(كويس إني لسة بحس)

وكويس إنك لسة بتكتبي

غير معرف يقول...

كان نفسي أقرا بس نفسي مش طويل أوي كدا

إبقي إكتبي لي الملخص فى ملحوظة عشان أعلق لك المرة الجاية


الله :D



عن قريب ستكوني بخير يا فتاة :)


بس كدهون

وإمضاء غير متعرف :P