السبت، 17 مايو، 2014

إلى لا أحد.

"Suspended and open.."
قالت ريجينا بعد أن رفعت أربع جدران وأرضٌ وسقف حولها.

تهرب الحكايا كماء لم يأتِ. ما الذي حدث في كل تلك السنوات؟
ذاكرتي الكحولية تتطاير سريعًا، لم أعد أذكر كيف كنت قبل ثلاث سنوات، ولا كيف أنا الآن.
كل ما أعرفه أنني بتُّ أثقل. ممتلئة بالرَهَق. مختومة بالحصار. ومع ذلك مفتوحة! 
كل ما بالداخل مباح. كل ما يشفي محرّم. 
بيت زجاجي.. يفضح ما فيه وإن تدخله يتهشّم.

"مفتوح ومحاصر"

اجتثثت من فوق أرض الإسكندرية منذ ثلاث خلت، ودُرت كما درويش يفني نفسه إخلاصًا لمفقود. 
زرعت بماء عكر في القاهرة.. دون أن أدري نبتت لي جذور.. جذور ضعيفة مشوهة.
والآن يريدوني أن يجتثوني ثانية.. تلك المرة لأزرع بماء مالح. 
قُلّ لهم.. ما عاد لتلك النبتة أن تحيا. الجذر يحيا مرة واحدة.

"محاصر ومفتوح"

الموت يحاصرني. لحق صديقي الصغير بمن تركوني. 
تلك المرة مختلفة.. استجداني أن أجد له حلًا.. أقسم لي أنه إن طَعِم الراحة برأ.. 
أخبرته بسذاجة أن يجد أسبابًا ليحيا.. حكيت له عن الحبّ وإيطاليا وشهوة الطعام. 
كان يناديني ماما.. وكان يرى أنه لا يجب أن يرحل قبل أن يخبرني أنه عرف أن راحته الوحيدة في الموت. ثم قفز أمام قطار.
توقفت عن تمني الموت منذ زمن، وتوقفت عن المحاولة. بعد موته تفتّحت كل خلايا جسدي جراحًا تسقى بالملح. فتوقفت عن الحياة أيضًا. 
أبحث عن اليائسين وأركن إليهم.. هجرت الشارع والأحياء ذوي الوجوه القاتمة والشهوة الثائرة. آفة قلبي تساعدني على تخطي الأيام بعدد أقل من الأنفاس.

"مفتوح ومحاصر "

الكلمات الإنجليزية أصبحت ألطف لسمعي كثيرًا من أي لغة. 
وما عدت أكتب كلما زارتني أوراق.. صرت أصنع مراكبًا ورقية وأغرقها في أكواب الشاي. 
أملأ قلبي بدخان أسود عنيف، وأترك الوعي. 
محاصر. ومفتوح.

الخميس، 10 أبريل، 2014

فَخّ

تمجيدًا للساعات المصادفة. 
إلى..


رائحة البشر


والأشجار التي تزهر كُلَى 


والأقدام التي تركض وحيدة بلا جسد على الطريق.


الزرافات والأفيال على معصميّ..


ولَمَى. رفيقة الطريق الغريبة. 
..

صهرت الشمس القضبان وأطفأت صهد قلبي.


الانطفاء فَتَن لي


:"هذا الفتى لا يُحِبّ".


ارتخى قضيب وسال آخر. تاه القطار. العين تسكن لعوار النهد.


عينٌ تشتهي، ولا تحب.


الهمس ساخن.

 يلفح كلمات الحب فتحترق قبل أن تصل.


كل الحكايات تتشابه. 


بداية:


تخبز الفتاة قلبها كل ليلة.


نهاية: 


يطعَمُ الفتى دون اشتهاء. كتبَتْ:


"الدم يغلي. وينزف أيضًا".


أغرقت الورقة الصغيرة في جحيم البرودة وارتدّت.


"ما كان لنا أن نلتقي. ما لنا والغرباء؟"


 طفو القطار أخبر عن الفرصة التي لا تأتي.


وهي..؟


ضُمادة


. تباع الستّ منها بجنيه داخل ذات القطار. دُخان البطيخ المهجور..


غضبة الرب الظلماء..


الخطوة الأخيرة الجائرة..


وتمثال وقور يحتلّ الميدان..


كلها شهرت نحيبًا مَوّهته ضوضاء السيارات


غمغمت


:"خبز القلب هذا.. فاسد".

الأحد، 29 ديسمبر، 2013

إليها، وقتما لا تنتظر.

رسالة إلى السيدة ميم،
وحدها من تعرف ولا تتكلم أبدًا.

مفتتح
الحزن شهوة مقنّعة، واليأس انطفاؤها.

متن
هلّا سكبتي لِي مُرّ الكؤوس؟ حلاوة الأنفاس الضائعة تجزع نفسي. 

حقّ
الصبر موت يا سيدتي الحبيبة، وكل حلولك المثالية لا تجدي. أنتِ الأنثوية هائمة على سرّها، وعقلكِ يسخر من كل شيء، حتى الموت. دعيني لما أنا له. ولن أقتلكِ.

خيانة
فانتازيا! جمل اعتباطية وعبارات جوفاء، لم يخن أحدٌ أيّ أحد!! نحن فقط غفونا، وتركنا غرباء يحكمون غطائنا.

قتلة بيضاء
هل تعلمين لم تقتلك أزميرالدا؟
حسنًا، لأنك تكذبين.

لا تتوقفي عن الكذب، فهي لن تتوقف عن  قتلك.

حكاية
يحكى عن بلد ذات بحر هائج، خرجت عاهرة المدينة وتعرّت أمام الخلق. كانوا جميعًا يزورون تضاريسها؛ فتعجبوا من فعلها! ماذا يضيرها؟ ظلّت تضحك وتتعرى وتضحك وتتعرى، وفي النهاية نظر كل منهم إلى سوأته وفهموا السبب.

طماطم
أنا أحب الطماطم، الطعم اللاذع والماء المسكر، ولحم طريٌ غير مائع، حمراء شهية، مدورة كخدود البنات.
أنا - نفسي - أكره الطماطم، فجّة، وبذورٌ مقززة، واحتمال كبير لملاقاة الدود وابتلاعه. فهمتِ؟


من ينكأ الجرح؟
إذا أخبرتك خسرتك وإذا لم أخبرك خسرتني، ماذا أفعل؟ 

بتر ها هنا، لحين حديث القمر.

الأحد، 1 ديسمبر، 2013

مفرداتٌ مختلفة لذات الحقيقة المنطقية، عن الطيبة

سلامٌ على الطيبة
تعاشر الموت في عيني حبيبتها كل يوم
تقضي الليل موتًا
تميت النهار كظمًا
تقتل الحب غدرًا
تُشرب روحها موتًا شابًا
سلام على الطيبة
معاقرة الدم والسجّان
قربان الآلهة الحمقاء
سلامٌ على الطيبة
قاتلة السلام

الأربعاء، 2 أكتوبر، 2013

سَلَامٌ عَلَيْكِ

خضراء العينين أصبحت تبكي لأقل شيء..
-كانت هي من علمتني ألا أبكي أبدًا-
تلين وتقطع المسافة عدوًا
أنّى لي أن أجعلها تستكين؟
خضراء العينين تتعجل كل شيء
تتعجل 
الفراق


وأعشقُ عمري لأني إذا مُتُّ
أخجلُ من دمع أُمي!

الثلاثاء، 24 سبتمبر، 2013

سافر راح ترك هجر

ندى هتسافر فرنسا 3 سنين..
مش هشوفها ولا هسمع صوتها تاني
حاولت أقنعها متزعلش وإن ده حلمها اللي بتسعاله من زمان.. ومعرفتش
كل مدى الحبايب بيروحوا.
بيختفوا
الحلوين بالذات بيروحوا يا لبنى.. هتروحي امتى أنتِ كمان؟
فاكرة اسكندرية وإنجي واللي صار
الفراق واحد بس ليه مليون سكة..
بيني وبين نفسي عارفة إن ده أحسن عشانها.. بس بيني وبين نفسي برضه بتمنى متسافرش
أنانية شوية.. ندى هي اللي بتجمع ناس اسكندرية يا لولي
الشجن المرة دي مختلف شوية.. جاي في ظروف خسرت فيها ناس قريبة بطريقة سخيفة للغاية
ووراهم ندى بالسفر..
بنقول هنبقى سوا بس مبنبقاش
ومش بنعرف نتقبل ده
كل حاجة هتضيع
ناس وونس ورفقة وحكاوي وضحك وأحضان ودموع وأزمات
كل ده ضاع خلاص يا لبنى!
هفضل باصة لمين طول مانا قاعدة؟ 
هنزل اسكندرية ألاقيهم كلهم وهي قبلهم ولا كل واحد هيروح في حتة؟
أيلول كان شهر نزوحي للقاهرة
مهاجرة وتاركة ومغصوبة ومبسوطة ولوحدي
ندى هتبقى لوحدها.. برضه في أيلول.. كان نفس اليوم 
خلي بالك منها يا رب
خلي بالك مننا يا رب

الاثنين، 16 سبتمبر، 2013

The Stoning of Soraya

كل العالم شاف يا ثُريّا

الثلاثاء، 10 سبتمبر، 2013

الزيف

قال وهو يهذّب شجر الورد:
"الأمل.. أخطر من الخوف".

قال وهو يسحب قدمه الأخرى من اليابسة:
"الغياب.. أصدق من الجَبْر".


الثلاثاء، 2 يوليو، 2013

.

اذهبوا للجحيم
الذي هو أنتم
إذًا
اذهبوا لكم.

الجمعة، 28 يونيو، 2013

كَلّ

آنٌ
للوقت والحصار
هانت.
ضاع كل زمن المغادرة
_أنت،

الوَرَم
_قاتل الخضراء_
ينتشر
حينٌ
للوداع والشَبَع
باءت.

"إيماجين"
خيالٌ وخمس ظلال
ودفء الدم المشتهى
وبُجح الخنجر الخائن
دَهْرٌ
ساءت!

انفجار هُنا.

الخميس، 27 يونيو، 2013

موضع الضعف

قلبك يشبه الملك
في رقعة الشطرنج
ضعيفٌ ضعيف
ولا يمتلك
مقصور على.. خانات أربعة
حيلتك الدفاع
ولمن هاجمك.. تنكمش
"سياسة الهروب"
تبني المملكة
وعلى الجميع حمايتك
قلبك
يشبه ملكًا
على أرض مربعة
يحلم بمؤنثة
ولو على الأرض المقابلة
قلبك
ينكفئ

الأربعاء، 26 يونيو، 2013

سكر محترق

أفرغ حقيبة السفر
وأعيدها ممتلئة للمرة الخامسة
_أنا لا أريد هذا السفر_
أفكر في الهجرة
_فرنسا بالطبع_
لبلد لا أحبها
أعرف العلامات
أنوي التجاهل طبعًا
أكسر ظفرًا في محاولة لحكّ القلب
_أنا لست خائفة_
أتمنى ضمة يديه الآن
كل الزمن قائم
هكذا
أسودٌ وفارعٌ وخبيث
السكر المحترق هذا شهي
وكل شيء لا أطاله
سأقرأ باللمس
وأحبّ بالصمت
وأُصخب الصمم
_أنا لا أدري ماذا أكتب.

بترٌ هنا،

الثلاثاء، 25 يونيو، 2013

حَصْر

لا مزيد من النوافذ للتفقّد
حُصِر الدور في .. العزلة
انبعاثات داخنة مستغيثة هُنا وهناك
ثم
الصمت والزَبَد.

وشششششششششش
_صوت وشوشة_
قاع البحر بور
الأحياء هاجرت
من _الآن_ سيقرأ الوَدَع؟


تَلَفُّتْ
تَلَفْتَ
تَلِفُّ
ابتعدت، صُنِعت
كلفائف التبغ اليدوية المعيبة!
يكفي نَفَسٌ لتنطفئ..


من جديد
مَن جديد؟
 كلنا كَبَد
كلنا رَهَق
وَجعٌ معجونٌ بالوَرَق.

"سباركلز"
_فُتاتٌ لامعة_
لا للنجوم تنتمي
ولا للتراب.
 

الاثنين، 24 يونيو، 2013

يُغرق


الماء المالح يؤلم
_في موضع الجرح_

لا يفكر في شيء سوى الهرب
يجدف بذراعيه ولا يتحرك
هناك .. كل الحدود ممحوّة
_التموّه يضلله_
الحرية أيضًا

الماء المالح يؤلم
_في موضع القلب_

المحبة زرقاء
_صافية وخادعة_
لا تعلم عمقها الحقيقي أبدًا
وهو لا يفكر في شيء
سوى الهرب

الماء بارد
الماء دافئ
الماء المالح يؤلم
_في موضع الفكرة_

يشرب الكثير الكثير الكثير
من الماء المالح
ينعم بألم جديد في معدته
_الماء مالح_
يجدف ويجدف ويجدف
ينسى الهرب
_يفكر في النجاة_
الأسود يقترب من كل مكان
يتسارع نبضه
ينكتم النفس
تقترب الحدود
و
تُطبِق
يعافر
ينسى النجاة
يفكر في الحدود
و
الضِيق
يختنق.

السبت، 22 يونيو، 2013

كل هذا الشقاء

أنا تعبة يا أنت
كل هذا الشقاء
لم يزل!
هناك من صبّ في قلبي
خليط إسمنتيّ
ثم دفس أصابعه وهو لا يزال
طريّ
كل شيء تصلّب الآن
لكن ذراعي الأيسر ثقيل
ثقيل دومًا،
أمشي مائلة الشقّ
أتأرجح كمسخ
ولئلا يسخر أحد
صرت
أربط الذراع بخيط خفي
إلى السماء
_اطرد صورة الماريونيت، كل هذا فعلته بنفسي_
مؤخرًا
تقيّح موضع الخيط
أعتقد أنه يتفسّخ
سأصدق أنك ستسافر
_للدولة العثمانية_
وتأتي لي بزهرة سوداء
_الوحيدة التي تنمو بشكل طبيعي_
تطعمني أوراقها فيطيب الجرح
وتطحن قلبها وتنثره هُنا
_أضع يمناي على إسمنتي،
كان قلبًا_
فأنا أريد أن أموت
كبشرية.

السبت، 13 أبريل، 2013

بلا قمح

(1)
سافرت قبل أن أخبرك أن سنابل القمح اخضرت
_لو كنت علمت ذلك لانتظرت حتى تُذهب_
للقمح رائحة الشهوة المكبوتة بيننا
هل أجزّ رقاب السنابل الآن؟ أم أنتظر؟!

(2)
أنت عَجْز
أنا دُعامة
كلٌ لغيرنا!

(3)
أعاني صعوبة في تذكر تفاصيل بسيطة
من فلسطين؟
أين حذائي؟
من أنت؟
ما هذا _والجحيم_ الثقب القبيح في صدري؟!
كل ما يغيظني الآن
أني نسيت
  لِمَ قطّعت يدي  ؟ وأنا أقرأ رسائلاً فارغة؟!

(4)
رُبّمَا
رُبَّ
مَا
رَبٌ
مَا
خَلْخَلََة
رَبُّنَا
وكأن الله في الشك.

(5)
الجنين
الذي  حملتَه مني
أُسقِطَ في قدميك
كتابُ عليكَ تدوس الطِفل في كل خطوة
تخونني فيها مع الأرض

(6)
أحبّ
حبّ
أنت طرحت بذور القمح
أنت زرعتها
لِمَ أجنيها وحدي؟
ولو كنتُ عهر الأرض!

(7)
النَّاسُ، لا للنَّاس
.

الاثنين، 8 أبريل، 2013

رسالة بديلة، إلى لبنى


ونضيع يا لبنى
نحترق ونحترق
وندور ندور وندور
"الله حيّ"
من أخبرهم؟ هل زارهم؟
هل علمهم فن تدمير الاختيارات؟!
هل نزع عنهم قدسية الـ "لِمَ" ؟

أَسْخَن وأخبو
أسخن وأخبو
وأدور ولا أبالي
أين الله؟ أين الله؟ أين الله؟
من يخترقني؟
من يسرق الزاد من روحي؟
وأشيعُ يا لبنى

من الذي يسكن..
معدتي؟
حتمًا مضطرب،
إلى لا منقلب !
من يَفْرغُ مني ..
ويُلقيني
لا يلاقي !
و .. يبيع

ثُمّ ..
ثَمَّ ، لا أدريّ
لا يسألهم عن الله
ولا يسكن
ولا يضيع ولا يشيع
ويقتل روحي إغراقًا
في العَسَل،
سَلي عَلِيًّا

أَخرج وأُخرج وأُحرق يا لبنى.
 

الخميس، 4 أبريل، 2013

ردًا على رسالة لبنى

عزيزتي لبنى،

"كل الضباب حقّ"

والسَلَام.

رسالة لبنى هُنا

الاثنين، 1 أبريل، 2013

حدّ

جهاد موسى .. ماتت.

يب

أنا قررت أكتب بالبمبي