11 نوفمبر, 2009

تعويذة الشوك


طريق طيني أسود .. أجري فيه يلطخني وحله أينما حاولت الفرار ، ساحرة مشعوذة خلفي .. ألقت عليّْ تعويذة أبدية لم يجرؤ أين يقربها أي كان من قبل ، من أجلي أنا صنعتها ، " أن تنبت أضلعك شوكاً بعدد أيام عمرك في حدة كل أسيافك ، ولينبض قلبك دوماً بين الأشواك ، في كل دقة .. حتي آخر قطره .. من روحك " ، " أن تكون كل روح تصادفيها منجل روحك .. حتي تنتهين "

تلك تعويذتها .. تلك لعنتي .. ولعنتها ،

فما حييت سيحيا قلبي نازفاً سجين أشواك ضلوعي ، يرويها دمي بأيام عمري ، فلأركض أكثر .. فلأحب فلأعشق أكثر .. ولأحزن .. أكثر ، وليزداد نبض قلبي .. حتي أرحل ...................................... أو ربما ألقي تميمتي؟

08 نوفمبر, 2009

مزيج الإنكسار



لأصحاب القلوب النفوس الضعيفة ... لا تقرأوا ,,



ما رأيكم بمزيج ؟؟




مزيج غريب عجيب وجديد ؟؟




لا كأي من حروفي السابقة فهو مزيج .. هل أغريتكم كفاية أم تحتاجون سريعاً لنهاية ؟؟




فلأريكم المزيج ...









غضب ؛؛؛




إحساس قوي ، ظاهر جداً ، لا أعتقد أن هناك من يملك أن يخفيه طويلا ، يجعلك تضغط علي أضراسك حتي تطحنها ربما ، تحطم ما لن تقوي علي حمله دون الغضب ..


الغضب ... أساس المزيج ؛









ألم ؛؛؛




من منا لا يعرفه ، من منا لم يسكن دروبه أيام وسنون ، إحساس ينبت منه قلبك ، ومن عمقه تنبع آهة عميقة ، تذيب ثلج الشتاء بحر الألم ؛؛




الألم ... نكهة المزيج ؛









حسرة ؛؛؛




لا بيدك شئ .. عجزت حتي تحسرت علي عجزك ، مقتول مقتول قلبك ، آثم أنت بحق من أحبك ، فتأتيك الحسرة سعياً لتدفن بين التراب أي إحساس فرح أو بسمة تعلو ثغرك ،




الحسرة ... لون المزيج ؛









ظلم؛؛؛




ياااااااااله من كائن مقيت ، وما أظلم الظلم سوي ظلم من تحب ، خداعه .. كذبه ، يظلم كل نجوم السماوات حزناً عليك ، ثم أن يختفي حقك دون أن تفكر أن تطالب به ، أو تتنازل طوعاً عنه .. ياللظلم ،




الظلم ... عبق المزيج ؛














حزن؛؛؛




باب مزخرف بكل قصائد الطهر الإنساني من الخطايا ، ابكِ ثم ابكِ ثم ابكِ .. تطهر .. فأنت حزين ، ثم تفاجأ أنك أدمنت الحزن ، أو هو الذي أدمنك .. أحدكما سكن الآخر ، ولا تسلني أين المفر فلا مفر ، وسحقاً لمن حاول كراً أو فر ،




الحزن ... موسيقي المزيج ؛









شجن؛؛؛


ما أجمل أن تطربك ذكري وإن كانت حزينة ، يرسمها الشجن ، تستمتع بها جداً ، ربما كقطعة شيكولاتة ثمينة .. تحتفظ بها بعيداً عن العيون ، ثم تبحث عنها حتي تجدها وتستمتع وحدك بها .. ما أشهاها شيكولاتة بطعم الشجن ،


الشجن ... عطر المزيج ؛
حنين ؛؛؛





أين مكانه من هذا المزيج ،




قطعاً هو روح المزيج ؛




وماللحنين ومال مزيجك الكئيب ؟؟!




ثانية .. هو روح المزيج ،، للحنين مزية خاصة ، فهو إحساس يمزج بين الضدين .. الحزن والفرح ، يحمل افتقادك لغالٍ ولهفتك عليه .. ويتزين بجزنك لبعده عنك ، سواء حبيب أو وطن ،، للحنين شجن ، وللحنين غضب ، وللحنين حسرة وألم وعجز وظلم وحتي فرح ..



ما رأيكم الآن أن تجربوا المزيج .. روحه وأساسه وعبقه وعطره وكل مافيه ..




نصيحة .. لأصحاب القلوب الضعيفة .. لاتجربوه !!!

04 نوفمبر, 2009

القضاء... حديث معي


القضاء

شئ مختلف ، قائد لا يملك جيشه ، لكنه يملكنا ، في كل مواجهة بيننا وبينه ، يختبرنا ، يستفزنا للمعركة ، فمن منا سيكون المنتصر ؟؟

أذكر كلمة قالها الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي ، كن للقضاء كالضرس الصحيح ، لا يهمه حلو أو مر ، فهو يطحن كل ما يقابله ، صدقت يا شيخي .. هكذا يجب أن نكون ،

كثيراً ما ينتابنا الخوف من القدر ، وربما الضعف أحياناً ، وكثيراً الغضب ،

القضاء .. ربما كان من السوء كفاية ليسرق منا بسمة ، أو من المكر كفاية ليهبنا تلك البسمه وسرعان ما يهب ليقتلها بين شفاهنا ، كثيراً ما يحمل لنا البشري ومعها الحزن ،

تلك سماته غالباً .. مراوغ ، لنا الحق إذن أن نكرهه ،

أو ربما لا !!!

قضؤنا من عند الله ، أولاً ليس لنا أن نكرهه ، ولا أن نغضب عليه ، ولا أن نحمله أدني مسؤلية تذكر ، فلاهو قائد ولا جيش ولا هو بعاقل حتي نفكر فيه بتلك الطريقة من الأساس ،

القضاء .. خيره وشره ، لا نملك له سوي الإيمان به ، هذا هو الإيمان ، يبقي اتجاهين للتعامل معه ، أن نفهمه .. وان نتعامل معه ،

قلت أن القدر من عند الله ، وهو وحده عز وجل موجده ، حاولت مراراً أن أفهم القضاء ، قلت لأفمه يجب أن أفهم لم يأتيني ، أياً كان قضائي مؤمنة أنا بصدق هدفه ، وفي كلتا الحالتين لن يأتيني الله إلا بما فيه صالحي ، إذاً عم أبحث ؟؟

أبحث ربما عن تفسير لسير القدر ، أستغفر الله أن أكون أبحث عن مبررات لتقديرات الله أو حكمه مع خلقه ، لا بالطبع ، فقط أحفر داخل ذاتي عن مبرر للإستمرار ، أنقب معي عن طاقة للتحمل ،

لله بنا تقديرات لا ولن نعلم حكمتها فنحن بشر ، أما أن نبحث عن معين لنا في تقبل ذلك فلا عيب ،

القضاء .. أعتقد أن به لطف حتي في أعقد محنه بنا ، أحب كثيراً أن أصدق في أحلك لحظاتي مع القدر أنه خير في كل أحواله ، ربما أنا فقط التي لا تري ذلك الخير ، لكن هذا لا يمنع وجوده ، قديماً كثيراً ما حكيت لي تلك القصة عن ملك ووزير ، ارتحلا للصيد ذات مرة ، وأصيب الملك فما كان رد الوزير سوي أن قال "لعله خير" ، وعزله الملك ، وتمر الأيام ويؤسر الملك وينجو من الموت بسبب اصابته ، تلك التي عدها وزيره المؤمن خيراً ، هذا تحديداً ما أقصده ، فالقضاء نافذ نافذ ، وتقدير الله فيه خير علي كل حال ، بقي فقط أن نؤمن به ونستقبله كما قال الشيخ كضرس صحيح ، يطحن كل ما يقابله ، لا يأبه حلواً كان أم مراً .


31 أكتوبر, 2009

صانع الماسكات






أثناء عمله كمهرج بالسيرك ، كان عليه دوماً أن يحتفظ بتلك الإبتسامة الساذجة ، فما هو سوي أداة ترفيه ،



وذات يوم سأم الإبتسامات الزائفة المصطنعه ، سأمها حد الإرهاق ، نصحه كثير من المهرجون أن يستخدم ألوانه ويرسم بسمة واحدة لا تتغير ، وأقسموا له .. لن يلحظ أحد الفرق ، فكل من يرد السيرك يبحث عن أي بسمة وبرغم هذا لا يلحظون الفرق ، فهم يبحثون عن أي بسمة ترضيهم ، وفي كل مرة يرفض ،



وفجأة طرأت له فكرة ، بدلاً من أن يلوث ألوانه بكذب البسمات ، فليصنع ماسكات عديدة .. ذات ابتسامات مختلفة ، فبهذا سيحقق المعادلة الصعبة ، لا تكرار للإبتسامات ولن يتحمل عناء الإبتسام عنوة ،



وفعلاً .. صنع عدة ماسكات مبتسمة ، إلا أنه انساق وراء صنع الماسكات ، أدمن اللعبة ، صنع مئات الماسكات ، ضاحك وباسم وغاضب وحالم ونكد وغادر وحاقد ولئيم ، ماسكات بكل الصفات ، علي مسرح السيرك يرتدي تلك التي تحمل الفرح ويبدل بينها ، غير أنه بعد فترة تأكد مما خبره به أصدقاءه المهرجون ، زوار السيرك لا يفرقون حقاً ،



رويداً رويداً ، تخلي عن ماسكات الفرح لماسك واحد ، وتخلي عن ملامحه لكل الماسكات ، وعلي حائط عريض .. علقها متجاورة ، وأخذ يبدل بينها ...



ذات مساء .. خلع جميع الأقنعة ،ونظرملياً لملامحه التي طالما أخفاها ،



تمعن ... مسح المرآة ... أكد النظر ... فرك عينيه كثيراً ... لم يتغير المشهد ، حاول أن يزيل ذلك الماسك الأحمق الذي لا يتغير ، جاهد كثيراً إلا أنه كان وكأنه التصق به ، كسر مرآته ومزق وجهه وتجمهر المهرجون عليه يصرخ ،
" تهت بين ماسكاتي " .




29 أكتوبر, 2009

قيد حياة


لليوم الثالث علي التوالي لم تذق طعم النوم ، فقدت أي إحساس بأي شئ حولها أو بها ، تسرب منها الألم رويداً رويداً ، سكتت كل الأصوات ، بل انعدمت كل الأصوات ، لا هواء ..فقط فراغ ، هدوء قاتم ..تفرك في عينيها الحمراوان وتعاود نفي محيطها من الوجود ، الآن لا صوت .. لا هواء ، ثم لا صور ، انمحت كل الصور، ماذا بقي ؟؟

لحظة انعدام كل شئ أدركت وجودها ، فهي الوحيدة التي لم تقدر أن تمحيها ......
فهي قيد حياة .

25 أكتوبر, 2009

ثورة ...؟


حين غرة من أحزان ليلة شتوية باردة احتضنت قلمي



ذاك الذي تمقته


وها أنا ذا .. أخط به كلماتٍ إليك .. مني


بين أعواد السافانا الطويلة حد الفضاء



تملكني الهارب بلحنٍ خلوديِّ رهيب


اعتزلت العالم ورحت أعزف إليك

نزعت عليك ثوب الدو والري

واقتنصت لنفسي نغمة فا تغلي !!!


انتعلتُ حذاء الباليرينا

وعلي أنغامي أنا ابتدأت الرقصة

لتمربي سنون وسنون بينك


حد الإعياء
أحببتك


ويا عجباً

منك ومني









بعد أن أينعت في غاباتك زهرة بريه


أحذرك

أنا في دنياك الآن

حية


بل هي حتي بين يديَّ


دمية






أيها الكاذب والمخادع أيها المغرور



كنت الضيَّ بلياليك وكل سرور




كم من مرة أنضجت لك عودي الأخضر



دفعت كل أشجاري كي تثمر

أرجوك

بهدوء

ارحل



يوم زفوني إليك ..

تزينت بحبات اللؤلؤ الأبيض

ويوم رحيلك


سأبعث



في ثوبي الأسود

وخماري الأسود



لا حزناً

بل بعثاً

حتي أولد من جديد

بعيداً عنك



قاربي وشاطئي وأنا

وأنت قبعة مهملة

ترحل مع هجير الطير

إلي لا رجوع


دعني

أغتسل من وجودك

وأعزف ألحاني الخاصة

بدونك


أذكر يوماً أخطأت طريقي

تعثرت ببابك






تلك غلطة



لن تتكرر





وتذكر

أكرهك ..



وأكثر






ذات ربيع كنا ربما أسطورة




وذات خريف

كنتَ


وذات شتاء

تلك الذات






كانت لذات

حكت عن لذَّات


وماتت


أقسم لك

أنا



لن تواريني






انقساماً عليَّ

أو انتحار





بلي



سترحل



وسأجلس وكبريائي علي علوِّ الانتصار



أنعي سفنك تتهشم علي صخور قوتي



وأزف البشري



ها قد رحل



إنكسار








أيا عدو



قوس طهري لك بالمرصاد



وأسن سهام براءتي



ها كلُّ العتاد



احذر احذر



ما عادت هنا زهرة



بل محاربة تثبت في وجه شبح البياد





بكل بساطة

كانت تلك كلماتٌ .. إليك مني

إن لم تفهم

فبكل صراحة

ارحل

إليك .. عني

21 أكتوبر, 2009

وردة حمراء



كل يوم .. في طريقها إلي الجامعه ، تمر بنفس المكان ، بنفس الرجل ، بستان وبستاني ،

كل يوم .. تشتري نبته ، تطرح سؤالاً عن نبتة الأمس ، ثم تشرع في الرحيل ، يصرخ

مدركاً أن انتظري ، سأهديكِ وردة ، شرط أن تختاري لونها بنفسك ، وفي كل مره تختار



وردتها ، وفي كل مره تختار لوناً ، أبيض أو أصفر أو بنفسج ، ولا مرة تختار الأحمر ،



يتركها لتختار ، ثم يأخذ وردتها ، ويهديها وردة حمراء متضامة الأوراق ، تسأله : " لم



خيرتني ثم فرضت الحمراء ؟ ولم تهديني التي لم تتفتح بعد ؟ " فيخبرها : " إنه أنت من



تَهدي الحمراء ، هذا قدرك " تسأله للمرة الثانيه : " ولم التي لم تتفتح بعد ؟! " يرد : " تلك



عمرها أطول " ، وتمر الأيام بروح تلك الوردات ، غادية ورائحة تمر علي نفس البستان



ونفس البستاني ليهديها نفس تلك الوردة الحمراء ، وعاجلاً ما اعتزلت شراء النبتات ، وحتي



الأسئلة ، وصارت كل يوم تمر به فقط .. ليهيها وردة حمراء .. لم تتفتح بعد ،



وتسله : " لِمَ التي تتفتح بعد ؟ " وفي كل مرة يرد رده : " تلك عمرها أطول "