الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

حكاية الكورة

أروح لديها لسبب ما، فوهبتني تلك المرة شيئًا مشتركًا نحزن لأجله،


وضعت تلك الصورة التي تتساءل بصمت..لماذا جعلناها هكذا
أحدهم يريدها هكذا
 قلت: "ولَجل مناطق النفوذ بيتحاربوا ويتقاتلوا"

تنهدت إلكترونيًا وقالت: "لجل ما الكوكب يغرق!"

تداركت: "الأرض ما بتتشرب الدم، فبتغرق عن قريب، بتغرق."
اتنهدت تا كمل حكيي كِيف ما بتعمل دوم، وأنا ما كدبت حكي...
قلت: "بيضل العالم يتحاربوا لَجْل الأرض ، يسقوها بدمهن وهي ما بتتشرّب، بيضلوا يقطعوا الأشجار ويحرقوا أغصان الزيتون، وهي ما بتكتفي منهن، بيقتّلوا أطفالهن بإيديهن وما بيستحوا يقولوا لأمهاتهن إنهن صاروا ثكالا، ه
بفكر، هادولا الأطفال.. بيتجمعوا حوالين الكورة الأرضية.. بيحاوطوها بالحب والبراءة تّا يبطل العالم حرب، لكن بعدهن صغيرين وقليلين، والشر ياللي في العالم أكبر منهن، منشان هيك..العالم بيُقتل أطفال أكتر..من أجل الصالح العام، إوعي تفكري إنو العالم بيتعارك منشان القَتل والحدود والنفوذ والمصاري، هم بيتقاتلوا تّا يقتلوا أطفال أكتر، وهادولا الأطفال الشهدا يحاوطوا الكورة الأرضية بالحب والبراءة...فيبطلوا قتل، بَس..
أَومِت براسا وبَربَشِت أهدابهَا وما عطيتها فرصة تُنطُق،
 كملت:" بتعرفي شي تاني؟؟ كل القتلى اللي هم حتى ماهم أطفال، لما بيموتوا ، بتطلع روحهن من أجسادهن زغيرة، بعمر أصغر الأطففال المولودين، فبيزيد العدد ويحلّ السلام أسرع،ويبطلوا الصحافيين عدّ في الشهدا تَا تكون التقارير  صحيحة، وتبطل الصبايا تبكي في كل أنحاء الكورة عَ ولاد صغار والماما اللي انقتلت والبابا اللي ما عاد بيجيب برقوق وهو جايّ من الدوام،
خفت تكون خافت _ماهي حلوة وبتخاف على الكورة الأرضية متلي_ فسألتَا..بكملك؟؟

قالت: "كمّلي."

سألتَا _وكأنهَا ما بتعرف، بتعرفي شي تاني؟؟ البارح، إجّا بوحميد..الزلمة ياللي كنت احكيكم عنّو ، ضلّو يحكي عن إنو من جار أراضي التماني وأربعين، وبعدو ما بيعرف شو شكل فلسطين، ولا بيّه بيعرف شو شكل أرضهن ولا بيتهن، سألتو عن الشُهدا والأطفال والأرض والزيتون، قاللي: " لبنان بقت وطني"، قلتله:" شو؟ عايش بيها وبيها حرب كمان، بتضل امعذب"، قال :"خيتي، بدنا نشدّ عزيمتنا  تَا نتابع شغلنا عالموقع ويضلّوا أهم موقع إخباري بالعالم العربي" ،
بتصدقيني يالولي إذا قلتلّك إني ما اندهشت؟!،
ماردت، يمكن خجلانة من الكورة المتصارعة، وييمكن ملّت منّي، لكني كملت على أي حال،
قلتلها:" بتعرفي؟ أوقات بفكر إنو كل العالم بيعرف  إنو آخرة الحرب  والدمار والقتل والدم وكل شي بشع بتكون الفناء وعذابات القلب والضمير، بس بيضلوا يحاررب لأنو ما عارف يوقّف، زي شو بتعرفي؟ بيشبهو لسيارة قطعوا عنها زيت الفرامل، السائق فهمان إنو راح يخبُط بِ حيطة ،  بس ما عارف يوقّف، أو .. بيجوز يكون زيهم زي طفل زغير بيبكي، والبكا وجّع راسه، لكنو ما اتعلم بعد كيف يبطل بُكا، الماما بتضلها تقول إنو هايدي البيبي..بدو قلم على وجّهو ، بيكون العالم بدو قلم على وجهو يا لولي؟؟"
اتعصبت وزَعقت بوجّي وقالت:"حزمة أقلام كاملة!!"

كملت بكل هدوء ولا كأني سمعتَا: "الله كان بيقول إنو لو كان البحر مداد والأشجار أقلام ما كانوا بيخلصوا كلامو، العالم بدوا يصير متل الله، بيقطع أشجار ويقتُل بشر تَا يثبت لنفسوا إنو شَرِه  متل إله، وشرَه ما بيخلُص ولا لو انتهى كل البشر وكل الأشجار، مسحوق ها العالم بينات رحايا  سذاجته وشراهته وتشبهه الأهبل بالإله.
القلب يا لولي، بيضل يرّف ويتعجق كل مرة بقرا خبر ولا شوف صورة لبنت بعدها تشبه لعروستها اللعبة، ما شبعت لعب ولا شبعت خدودها بوس وقرصات من عماتها، بس في شو بهيم قرر إنو شكلها بيكون أحلا بلا راس، وكأنو بيحميها من شيفت/شوف هالواقع القذر حواليها، بس ما بقدر اقنع قلبي إنو يتمسك بالإيمان واليقين إنها انقتلت رأفة ، وإنو قاتلها رحمها من شيفت/شوف إمها بنقتل بعدها."
زاغت عيونها وقالت: "" وفي تونس رجلين "الشرطة" اغتصبوا البنت ولما بلغت عنهم اتهموها ب"التجاهر بما ينافي الحياء".. ينافي الحياء.. ينافي.. الحياء..
العالم.. ينافي.. الحياء..
"

لساتي لليوم بفكّر، ياترى عدد الأطفال ياللي محاوطين الكورة تَا تغلب طاقتهم طاقة الشر ما بيكفّي؟؟؟ بيجوز بيقتلوهم غلطط، أكيد ما بيعرفوا ينقذوا الكورة وهم بلا راس..
كِيف بيقدروا ينقذوا الكورة وهم بلا راس؟
ارتجالة مع لبنى أحمد صاحبة مدونة "مفردة"، كلماتها ذات الخط المختلف والخلفية السماوية،
كُتبت باللهجة الشامية "على ما أحب أن أعتقد" للاسبب سوى أنها كتبت هكذا.

هناك تعليقان (2):

Ramy يقول...

علشان كدة انا اتمنيت انى مكملش

اتمنيت ان ربنا يخدنى

علشان العالم فيه ما يكفيه من حزن

لبنى أحمد نور يقول...

الصورة مدمرة والحكاية مؤلمة

تنهيدة!