
كما بَوْحُكَ
تكوينات عشوائية
..
تخطفُك
ولكنها
لا تستكين
هي صادقة للغاية
ولكنها
تبقي
مُربِكة!
لطفاً:انظر من1:5 في التدوينات السابقة
أي بنيّ .. اذهب إلي ميدان الحرية مرفوع الرأس .. فإن عاد إلي رأسك فقط.. فسأزرعه بين حنايا الأرض .. وأسقيه من دمك .. حتي تنبت الأرض أشجاراً عالية .. تزهر رؤوساً !
أي بنيّ.. لاتحزن .. فالوطن باقٍ .. والحلم محقق.. والدماء..شريفة..فضحي..ولا تقل أفٍ لقلبك..فمنه سينبت برعم الحرية!
أي بنيّ..استبقِ أنفاساً مبتسمة..حتي إذا ازدهرت شجيرات الوطن..تقبلتها بين يديّ بسمة يشوبها شجن..فقد انتظرناها طويلاً!
أي بنيّ..اوصيك ووطني ثلاثاً..لاتصالح..لاتحزن..لاتيأس.
بقلم..حنان الشافعي
الوطن المصاب..جمهورية مصر العربية.
"اليوم الخامس والعشرون"
أشعر ببوادر المخاض .. هل ستجأرين بالحياة؟؟!
"اليوم الثامن والعشرون"
أحممك بزيد من الدم وسحابات الغاز وصلوات قرآنية وإنجيلية ..لعل الرب يتقبلك،
"اليوم الثامن عشر بعد اليوم الخامس والعشرين"
كان مفترضاً_كما أخبرني جميع الصحافيين ورؤساء الدول المتقدمة_أنك خرجتِ للحياة،فريدة..مفردة،
"اليوم العشرون من الشهر الحادي عشر..بعد احدي عشر كوكباً من أول العام"
لازلت حبلي..والجميع يتعجب، هناك من ينكر كذلك..وهناك من يقول أنكِ..أنني..مسخ،
"اليوم الخامس من الشهر الثاني عشر"
قاربنا علي اكمال العام معاً..أما آن للظلم أن ينجلي؟؟!
"اليوم الخامس من الشهر الثاني عشر"
مساءاً..
كنت أظنني حبلي بكِ،لم أكن أدري أنني أمٌ جبانة..تأبي أن تري صغيرتها العالم..!
بقلم..حنان الشافعي
الوطن..جمهورية مصر العربية
طوال الطريق كنت أدعو الله وأبتهل بشدة أن أصل في موعدي لألحق بالقطار ، لا أدري سبب تعجلي للعودة مرة أخري للقاهرة، فلاهم يستعجلونني في البيت حقاً كماأخبر كل من يتعجب من سرعة سفري ، ولا يوجد من ينتظرني بباقة ورود علي المحطة ،
أخبرت السائق كذباً أن موعد القطارقبل الثالثة بعشر دقائق حتي يسرع ، دفعته دفعاً لأن يتخذ كل المخاطرات الممكنة والغير ممكنة ، سار في كل طرق الاسكندرية تقريباً ..معاكساً لخط السير .. تحمل السباب من كل السائقين الذين لم يجدوا مبرراً واحداً لإستعجاله وحركاته ،رمقته كل هنيهة وأخري بنظرة ممتعضة تجبره علي الزفر وإخراج سيجارة ونفث دخانها بغضب ، جعلته يتدفق بالحديث عن مشاكل السائقين وكيف أنه ينكفئ علي المقود سبعة عشر ساعة متواصلة حتي يوفر لقمة هنيئة لأولاده وزوجته ويكتفي بما تركوه ،
مارست كل الحيل .. دعوت .. حصلت علي دعوة مدفوعة الأجر من أحد المتسولين .. شجعت أخي أن يستعمل قاموسه السري عن طرق الاسكندرية الأقل ازدحاماً والتي لايعرفها سوي المتمرسون .. ثم .. أمام بوابة المحطة فقدت الأمل تماماً .. أخي يستعجلني وأنا أهدئ من دفق الأدرينالين الذي لم يتعلم مثلي التحكم فيه ، قلت له :
-"لافائدة .. لقد ذهب القطار ..هدئ من أعصابك وتململ مثلي .. تمتع بقهر الانهزام"
رد عليّ بصوتٍ واثق دفعني للركض بكل ما أوتيت من قوة فقال :
-"بس نجرب .. ممكن يكون واقف دلوقتي عالمحطة"
ثم كما الافلام دعم صوته نفير القطار الأول الذي يعلن عن دقيقة قبل قيامه ، بالطبع ركضنا .. كنت أدفع الناس بكلتا يدي وأسمعه من خلفي " سكة ياخوانا.. سكة الله يكرمكم " فأتشجع وأثق بقدرتي علي اللحاق بالقطار ،
لمحتي الأولي للقطار كانت أن ضبطه وهو يتسلل مغادراً ، كان رد فعلي لطيفاً .. صراخ مستمر بكل البشر أن يساعدوني علي توقيفه ، ومزيج من الركض والدفع والنظر خلفي وأمامي تباعاً لأطمئن علي أخي الذي احتضن حقيبتي المبالغ فيها وصار يركض كعداء محترف رغم جسده المترهل .. أشرت للسائق وناديته باسمه الذي لا أعرفه .. قفزت في أول عربة وخلفي أخي قاذفاً إياي ،ثم بجسده المنتفض كمن كان يتعذب حتي الموت تواً ، لكزته ليخرج من القطار فأنا المسافرة وحدي فخرج مودعاً إياي وداع الرئيس الديكتاتور الذي أزاحه شعبه بثورة قوية خسروا فيها آلاف الأرواح ، تركت الحقيبة للحمال ووقفت التقط انفاسي وأضحك بشدة/ ، بالطبع تعجب كل من رآني وسمعني ولم يفهموا ما المضحك فيما حدث ، لم أواجههم برد ولا نظرات ، أخبرني الحمال انه سيأتيني بحقيبتي لدي مقعدي ، سبقته وأنا أتأرجح بين العربات لا أري بشراً ولا مقاعد .. فقط أراني أركض بين الناس وأصرخ وأوقف القطار .. وتمنيت بيني وبين ذاتي أن أتمكن من إيقاف عدة قطارات أخري !
"أعتقد أن كل من رأوني رغبوا أو فعلاً ساعدوني بشكل ما لم أجد سبباً لتصرفهم فلا شئ في مظهري يدعو إلي الشفقة والتعاطف فقط حمدت الله كثيراً وشكرت أخي وسائق التاكسي والشحاذ وكل من مر في طريقي فعطلني او ساعدني علي المرور"
حنان الشافعي
الثلاثاء 11/10/2011
04:40 م
قطار الاسكندرية القاهرة ..محافظات