الاثنين، 27 فبراير، 2012

تداعيات اللاطمأنينة


المشهد السابع
ليل داخلي..غرفتها في المدينة المنفية..تقرأ رواية عن أناس منفيين..وصبي صغير يعيش في جحر الثعالب ويطارد العصافير ثم يحررها حتي يعلمها الحذر...
تعيد قراءة نفس المقطع عدة مرات.."-قال لخليل:"أين العصفوران؟؟
أخرجهما من جيبه..تأملهما،مسَّد علي ريشهما، استلّ بعض ريش الذنبين.
وفجأة.
طوح بهما للسماء..هويا مثل حجرين.
_العصفور الميت ليس له أجنحة.العصفور الذي ليس له أجنحة عصفور ميت."
بكت دون دموعها..أخبرت نفسها أن الميت ليس له دموع..الإنسان الذي ليس له دموع إنسان ميت.
............................................................
المشهد الخامس
نهار خارجي..محطة قطار القاهرة بعد التجديد..
وحدها ..جاءت قبل موعد استلام طردها بساعتين كاملتين.جلست علي أحد المقاعد وبدأت تكتب إليه، أخبرته بالأمس أنها ستجد طريقها للموت بمجرد أن تسمع صوته ...ولم يأتِ..ربما هو لم يتنكر حتى لموتها ..ربما هو خائفٌ فقط،ويريدها أن تبقى لفترة أطول، تكتب أكثر..ينزف القلم..تتذكر نفس المقطع عدة مرات.. يلح عليها أن تترك قلمها وتتوحد معه..تصدقه..فيحكي"..حدقت الدجاجة في فيخي الحمام اللذين تحتضن،كانا أكثر شغبا،ولهما أجنحة تطول......طار الفرخان عالياً.فقالت الدجاجة:أخيرًا رزقني الله ولدين عبقريين أستطيع أن أباهي بهما الحمام،دائمًا كنت أقول :لم تخلق أجنحتي عبثًا!..."
سألته في بلاهة ..ماذا تريد أن تقول؟؟!! أحجم،تململ القلم ..كتبت:"ربما حين طار فرخي الحمام .. عادا إلي أمهما الحمامة ..وماذا عن الدجاجة؟؟ ماذا فعلت؟؟! ليس ذنبها أنها صدقت أن بإمكانها إحضار ولدين عبقريين يقدران علي الطيران .. ولكن كان يجب عليها أن تعرف أن كل شئ يعود إلي حيث ينتمي ..وفجأة صرخ القطار مكلوماً بالطرد الذي استلمته..هذا شئ ينتمي إليها فلم يبكي؟! ..أعجبها وقع الكلمة ..وحزنها..فأشياء كثيرة تنتمي إليها.. أكملت الجملة المكتوبة...وعلي ما يبدو هي لا تنتمي لشئ "
المشهد الثاني
ليل خارجي..ميدان التحرير
تعرف جيدًا أنه يراقبها،فقد كان ماضياً في طريقه حينما توقف فجأة فور أن رآها، بزته التسعينية وحذاؤه السبعيني ونظارته الشمسية المقلدة لا يفضحون أي أمل في الإنبهار.. ولكنه رآها..ربم أحبها أيضًا ..نعم..هناك الحب من أول نظرة كما تعرفون..ثم..هي جميلة وطيبة والجميع يخبرونها أن تمتلك ابتسامة رائعة..تزينها عينين"دباحتين"، قررت أن تمشي..وجدته يتبعها..فجأة تقدم منها.. أعطاها بطاقته في تعجل وريبة..أخبرها أن تتصل به......
...................................................................
المشهد السادس
ليل ما بعد أن توقفت عن عدّ أوقات وحدتها ..فيس بوك
كتبت:"والألم هو العلاج الأمثل لمداواة الألم" ،لم يفهم أحد..في البداية ظنوا أن هناك خطأ ما في تهجئة الكلام..أو كلمة منسية، ثم حدث أن زاد الأمر عن الحدفكتبت:"ربما عليك تناول المخدر الذي سينسيك الألم والألم الآخر الذي عالجته به .. سيأخذك إلي العالم الآخر"
كانت تنام كثيرًا جدًا ..تصحو علي ألم في قلبها يخبرها أن هناك فرخين عبقريين طارا ولم يعودا..تتوسد جروح معصمها الجديدة الغائرة فتقع داخلها وتلتئم الحواف ..تتذكر مقطع ما كتبه شخص لا تتذكره "ماهذا الحب ..لا أراه..لا ألمسه..أحتاجه ولكنني أشعر وجعه جيدا ..لماذا لازلت أريده إذاً؟"
تخبر نفسها أنها ربما هي التي كتبته ..وتغيب.
................................................................
المشهد الثالث
نهار داخلي..باكر..غرفتها في المدينة المنفية
عادت إلي سريرها المجاور لباب الغرفة ..حيث إن تكلمت ستسمع، حررت هاتفها من يدها حيث صارت تلاقه صدفة فتحييه تحية صديق لقي صديقه الأفضل بعد غياب ثم يتركه ويمضي ولا يتذكر أين تركه .. تنظر إلي البطاقة التي أعطاها إياها..لقد قال إن احتجت إلي شئ فهاتفيني..هي تحتاج للحكي..ربما تهاتفه..ربما يفهمها علي نحو خاطئ..لِم يجب أن تظن سوءاً بالبشر جميعًا حتي تكون آمنا ؟؟ ربما لا يحبها كما اعتقدت ..ولكن ليس من الضروري أن يكون سيئاً ..ربما يحتاج أن يحكي ..مثلها..ربماهو..ترى ما اسمه؟؟ تتعجب أنهالم تنظر في البطاقة لتستبين ما كتب..تقرأ"محمد البلتاجي..مصور أفلام" لاتحتاج صديقة تفهم العالم حتي تُفهمها ولا تحتاج خبرته الطويلة أيضأ..البطاقة حمراء فاقعة..وملوثة بعنوان بخط ردئ..وتحته كتب "مستنيكي يامُزّة".
.................................................................
المشهد الأخير
نهار خارجي ..الاسكندرية..محطة الرمل..البحر
للمرة الأولي تكتسف أنها مكثت اسبوعًا تمر به كل يوم ما يتعدى الأربع مرات دونما سلام..دونما اقتراب..لم تفكر حتى في الحديث معه..نظرت إليه كثيرًا ولم تشعر بأن هناك شئ ما مفقود..تخبر نفسها.."حتي هو لم يحاول تجاوز قيده وكسر الحدود حتى يأتيني كما كان يفعل دومًا"
ثم..فجأة..كسر الحدود..وتجاوز قيده وأتاها ..فأغرقها مكانها..ومات.
...................................................................
المشهد الرابع
نهار خارجي..مكتبة ما..القاهرة
قبّلها..ولم يعد يحبها..القبلة فتنت عليه،قررت أن تخبره فباغتها:"ليس لها أي معني..أنا فقط اشتهيتها"، تراجعت .. قررت أن تخبره أنها لم تعد تحبه كما يظن ..ستجرحه وتقسو عليه..باغتته هي ..لم يسمعها جيداً ربما..إذ استمر يحكيها عن حبيبته .. ثم استدرك.."بالطبع سنبقى أصدقاء ..أليس كذلك؟؟ولم يتركها تجب..واستمر..أنتِ وفيّة".
..............................................................
المشهد الأول
لم تعرف الوقت بالتحديد..بالكاد ميزت المكان..غرفتها في مدينة المنفى
قرأت ذات المقطع عدة مرات..
"لكن الروح لا تموت..هل لأننا لا نراها...هل تموت الريح؟..الريح لاتموت..لكنها تهدأ..يعني أن الذي لانراه وحده الذي لايموت؟..هل ترينني الآن؟..لا..هذا يعني أنني لن أموت....لكنني أستطيع أن ألمسك."
كتبت..ثم احتجب عن العالم..لم يره أحد .. ولم يلمسه أحد حتي مات وتحلل وهم لايعرفون عنه أي شئ .. ثم جاءت روحه لتعاين موقع جسدها فلم تره..فسأل نفسه ..أين ذهبت.. وكيف سأعرف إذا ما متُّ أم لا..؟ ربما يجب عليّ أن أعود"
أطرقت تفكر..إذاً...يجب أن يرونني كثيراً.
*الاقتباسات بين علامتي التنصيص من رواية طيور الحذر لابراهيم نصر الله

الخميس، 23 فبراير، 2012

كيف أشفي من الياسمين ؟؟


إن كنت حقًا حبيبي فألف نشيد أناشيد لي..واحفر اسمي علي جذع رمانة في حدائق بابل

من انا بعد منفاك فيّ..تقول الغريبة

الجمعة، 17 فبراير، 2012

اثنتي عشرة ضمة للنمو


"ضم من تحبه إلي صدرك"

قالت لي الصغيرة وهي ملتصقة"بحضني" بشدة غير مبالية بكل من يستهجنون "حضننا" العلنيّ:"إنتي بتعرفي تحضني يا منال ،ودي حاجة عبقرية"،

تجاهلت الصغيرة الجد الذي طلبت إليه تصوير ذاك /هذا "الحضن وتعليقاته اللاذعة التي لم تتوقف، تلك التي جعلته يأخذ "للحضن" أكثر من لقطة من أكثر من زاوية _فقط_حتي يزيدهما من تعليقاته مثيلة:"انتي هتاخدي حقنة يابنت؟؟؟ علي فكرة شكلها مش مامتك.. لابدة فيها كده ليه.. دي مش اختك كمان.. يابنت الناس بيبصولكوا .. جيل بجح صحيح..دي مش صاحبتك حتي"،

ناقرته الصغيرة بتعليقات قصيرة قاطعة:"ماما ماتت ياعمو.وبعدين حضرتك مالك يعني .زهي بتعررف تحضن اصلها.زحتي تعالا جرب.."

وتضحك وتتناول الكاميرا التي قذفنا بها بصبيانية عقديِّ عمرٍ اكتشف أن الدموع لا تأتي من الصنبور..وأنها مالحة..ولن يجرؤ علي اخبار أحد أنه تذوقها..

"نحن نحتاج إلي 4 ضماتٍ مملوءة بالحب..للبقاء"

بكل بساطة.أنا أتركهم يتعلقون بي..وأهدأ تماماً حتي أتنصت علي سريرة قلوبهم..أفشل في استوضاح الحقيقة فأشّد عليهم أكثر..يتنهدون _جميعاً_ تنهيدة تمر من خلالي فأري كل شئ..أضمهم أكثر حتي تؤازر شهقات خافقي وحدة زفرات نابضهم،يسرقون بضع دقات..ثم يتململون في مداراة ساذجة خشية أن أكشفهم،أخفف ضمتي..دائما هذا هو الوقت المناسب لتركهم يفلتون، يخبرونني بانبهار أنني "بعرف أحضن" واخبرهم بشرود "انتم فقط تحتاجون وسلة للالهاء"،

في مكان ما..أربعة قلوب قصرت في ملء "أحضاني" بالحب...

"ثمانية _أحضان_لصيانة كيان الأسرة"

يمعنون في تلقيننا _البنات_أن "الولاد" كلَّهم لا يريدون سوي شئ واحد من البنات.."عايز يصاحبها عشان يفرج عليها اصحابه اللي متراهن معاهم عليها وبعدين يعمل معاها قلة أدب"، وأنا أعشق أبي كثيراً ولكنني لم أسمح له أن يضمني منذ صرت "بنتاً" .. فأنا أكره "أصحابه" ولا أريد أن يضحكوا عليّ حينما يكسب الرهان...

"واثنتي عشرة ضمة للنمو"

هذه أعرفها جيداً..فلولا أنني "بعرف أحضن" لما تضخم قلبي هكذا...

الاقتباسات لفرجينيا ساتير من محاضرة للدكتور ابراهيم الفقي ختمها ب"فابدأ اليوم باتباع ذلك يوميا وستندهش من قوة تأثير النتائج.. في الحقيقة أنا لم أندهش علي الاطلاق..وقلب يزن ثلاثة أرباع الكيلو جرام..خير دليل علي صدق مقاله.

الثلاثاء، 14 فبراير، 2012

هابي فالانتاين..احمد الطحان :(


النهاردة لبست فستاني الكاجوه

جبتلك تورتة فراولة

و دستة من نَفْس الجاتوه

جبتلك دبدوب و قلب

و الماديلية ب حرف اسمك

حُط إيدك فوق عيوني

واحدة واحدة شيلها

و حشوف الكادوه

كنت عارفة

برضه ضيّعت الفلوس !!

جبتلي الفرو اللي عيني

كات حتطلع لمّا أصحابي جابوه

قلتلك امسك إيديك

لسّا عندك فرْش شقّة

و شبْكَة ب الشيء الفُلاني

و انت عارف طبع بابا

و ماما و مُعايرة جيراني

بس أقولّك إيه .. بحبّك

عيني صعب تشوف يا روحي حد تاني

بكرة تيجي .. بابا عايزك

ابقى قولّه كلمتين

بدري مش عايزينها سَهْرَة

و لا أقولّك

لمّا ترجع م المظاهرة

..

..

..

فالانتاين مايكل مسعد و فيفيان

الشاعر أحمد الطحان