الأربعاء، 28 يوليو، 2010

رسائل البحر ... الكلمة الثانية


رسائل البحر ... الكلمة الأولي

.........................................

حبيبي البحر ..

تحية طيبة من أعماق قلبي وبعد /

ها أنا أعاود رسائلي إليك ،

وحتي وإن لم أنقطع عنك ، أحبك يا بحر .. أحب رسائلي إليك ،

اليوم .. ذقت طعم الفشل ، تجرعته حتي النخاع ، فشل حقيقي متجسد ، فشل سلبني كل أحلامي ، تلك الأحلام التي حكيت لك عنها ذات مرة ، وياعجباً .. لم أشعر بالحزن ،

ولا بالمرار.. فقط أردت الصمت ،

اليوم .. كان .. ينقصك .. وحقاً .. كل أيامي تنقصك ، ولكني اليوم .. كنت في أمس الحاجة إليك .. إلي ضمة منك .. إلي همسة من قلبك :"لاتخافي..أنا هنا"

لا أشعر بالحزن مطلقاً .. فقط .. حمل ثقيل .. واحتياج مؤلم .. لضمة طويلة ،

حتي البكاء .. زهدني ، أحتاج لك لتضم يداي بحنو ولهفة .. تخبرني .. كل شئ علي ما يرام .. و .. أنك هنا ،

أعترف الآن .. أنا قوية .. ولكن ضعيفة ، قوتي تكمن فيك .. وضعفي .. يكمن في ّ أنا ، نقصي أنا تكمله أنت بوجودك هنا ،

فأصير لا أقهر .. لا أنهزم ، مهما تكالبت عليّ المحن ،

مهما اعترفت لك بضعفي مراراً.. فأنا أخدعك .. لتزيد من بقائك هنا ،


نعم .. أنا .. أنانية ، أريدك كلك ، فقط لي .. أنا ،

نعم .. أنا .. أنانية وأفتخر .. أنانيتي لا بنفسي .. بكَ أنت ،


أشعر بتعب مفرط .. وكم عرضت مراراً أن تحملني وتحمل عني كل ما يرهقني ، حقيقة .. كنت أشفق عليك ، فحمولي .. فائقة ،


أشعر باحتياج مفرط .. فاق المنتهي ، احتياج أعرف أنها ستلمحه عيناك .. وتزيله نسماتك العطرة .. أنت أماني .. يا بحر .. أنت أماني ،


وإن .. تفرقت بنا السبل .. سأبقي علي عهدي معك ، وإن .. تاهت مني النغمة .. سأبقي معزوفتك المفضلة ، وإن تاه منك الوتر .. ستبقي أناملك عازفة اللحن ، وسيبقي لحننا الخلودي .. للأبد ،


أنت .. معني مختلف ، أنت .. كون مختلف ، أنت .. أنت مختلف ،


اليوم .. افتقدتك بشدة .. افتقاد أنساني الفشل والألم وكل شئ .. وعدت أحكي عنك لك ، نسيت كل شئ .. حتي نسيت من أنا .. فقط تذكرت .. كل تفاصيلك .. كل موجة .. كل مد .. كل جزر .. كل حبة أمان وجدتها عند شاطئك ..


أنت .. تكون البحر ...

الخميس، 15 يوليو، 2010

رسائل البحر.. الكلمة الأولي


إلي حبيبي .. البحر ..

تحية من أعماق قلبي .. وبعد /

تلك الحروف هي التي ناضلتني لتخرج قهراً واستبداداً بكل محاولاتي محوها . .

أدري جيداَ مابك .. أدركه تماماً ، أعلم يقيناً كل جراحك ،

تلك التي ترفض دوماً أن تصارحني بها ، وومع علمي ,, ومع يقيني .. أحزن ؛


حبيبي .. البحر ، كم كنت أنت ملجأي .. نجدتي كما يوماً بحت لك ، كيما تلقيت همومي التي اخترتك أنت _دون العالم_ لتكون المبتلي بها .. برقصتك .. معي ، رقصتنا .. معاً .. تكفيك .. نظرة .. تكفيك .. أحياناً همسة .. تكفيك .. وكثيراً صمتاً ولمسة ,, تكفيك ، تنهار بينك كل رموزي وتبوح كل الشخوص ،


حبيبي .. البحر ، أعشق ندائك .. كجوابك .. الذي اخترت أيضاً أن تنعم عليَّ به دون مريديك . .ناااادراً .. ولكنني راضية .. وطامعة .. أريدك بخيرك ... بكل شرك ، أحيا بك .. وحينما أغيب عنك .. يحييني حنيني إليك ،


حبيبي .. البحر ، لم أصدق يوماً .. قبل لقاءك .. أن موجاتك ممكنة ، كثيراً ما أصحو من نوم لم أراه .. علي رؤيا .. أراك فيها .. حلماً مستحيل ..

"فأتوجع دون استحالتك .. وأحتضر دون وجودك "


أيها البحر .. حبيبي ، مسافات بيننا .. تموهت اندثاراً ، تلاحمنا بقلب رقصتنا ، كنتَ الوتر .. وكنتُ النغم .. كنت قائداً لمعزوفة الحب والألم .. وحتيآخر نفس .. يحن النغم .. كان وعدي ، وحتي آخر نفس لصمد الوتر .. كان ذنبك الذي لن يغتفر ،


حبيبي بحر .. ، بعد ارتحلتُ .. بينك .. بحثاً عني .. تِهْتُ منك .. فيك .. رغماً مني ، سألتك .. ألتقيتني ؟؟ ألجمت كلماتك .. حبستني بين موجاتك تاهة أبداً .. منك . .فيك !

ربما .. يكون يا حبيبي ، تقرر خلع عبائتك .. وتسافر خلفي عارياً من خطيئتك .. من توبتك .. من بقايا جناح ، ربما .. إن حلقت جانبي كاسراً غيم البراح . .ربما وجدتُك .. ربما وجدتني ، وربما لن تجد أي شئ .. ولا أضحوكة .. ولا خدعة .. ولا حتي نية مزاح .

سر الحياة .. يا حبيبي ، لاأنت .. لا أنا .. ولا حتي نحن معاً ، سأصدقك ولن أدعي . . لم أعرفه .. ما عرفته .. ولن أدركه ، ولكن الحياة بك .. لا عيش .. لا دنيا .. بك تتجسد حياة.


أعترف إذن أني أعشقك .. ملَّكْتُكَ ما لست أملكه .. سجنتتني حيث سجنك عديم القضبان .. غير أني .. يا بحر .. راودت قلبي .. كثيراً . .ليهبك استراحة مني ، أبي .. رغم أنه يعلم جيداً ما بك .. وما به ، حاولت أن أثنيه أ ن يكون حملاً بعد أن كان لك كما كنت له .. حلماً .. رفض .. وتعنت .. وتصلب .. وتحجر .. أرغمته .. فتقهقر ،

ثم ذات مرة .. افتقدتك . . هاجمني حنيني حين غرة منك فقيدني .. تفنن في تعذيبي ،

تنكرت بمنتهي المهارة . .زرتك.. آمنت بك من جديد .. احتضنتك بين ضفتي وجودك واستحالتك ، فابتسمت .. تداعب رمل الشاطئ .. وتناسيت .. قطرة مطر عطشي .. قالت : " أفتقدك"

. . . . . . .


فسامحتك .

الخميس، 8 يوليو، 2010

العراف الأعمي .. أمل دنقل


قولى من اين؟

الصمت شظايا

والكلمات بلا عينين

........ ............. .........

لملمنى الليل... وادخلنى السرداب

(قدماى نسيتهما عند الاعتاب
ويداى تركتهما على الابواب)

انك لا تدرين
معنى ان يمشى الانسان .... ويمشى

(بحثا عن انسن اخر)

حتى تتاكل فى قدمية الارض
ويذوى فى شفتية القول
الاف الاوجه فى وجهى
لكنك لا تدرين
اى وجوه تتدلى منها بسمات الزيف
ضائعة المعنى متاكلة النف

.......... ................ ..............

ارشق فى الحائط حد المطواه
والموت يهب من الصحف الملقاه
اتجزأ فى المراه
يصفعنى وجهى المتخفى بقناع الذل
اصفعه..... اصفع هذا الظل
كل الناس يفارقهم ظلهم عند الليل

الا ظلى..
ينسل معى يتمدد فوق وسادى المبتل
البسمة حلم
والشمس هى الدينار الزائف
فى طبق اليوم
من يمسح عنى عرقى فى هذا اليوم الصائف؟
والظل الخائف
يتمدد من تحتى بفصل بين الارض ... وبينى

............. ................... ..............
وتضاءلت كحرف مات بارض الخوف
(حاء........ باء....)
(حاء.... راء..... ياء ...هاء..)

الحرف السيف
مازلت ارود بلاد اللون الداكن
ابحث عنه بين الاحياء والموتى والموتى الاحياء
حتى يرتد النبض الى القلب الساكن
لكن.......

.......... ........................ ...........

واخيرا عدت
احمل فى صدرى صمت الطاعه
وبلا.........ساعه
ما جدوى الساعه فى قوم فقدواالوقت؟
ورجعت بدون كتاب غير كتاب الموت
وضجيج الناس
اغنيه.... كغطيط نعاس:

"لم نولد لنهز الدنيا"
لم نخلق لنخوض معارك"
"نحن ولدنا...
للالهام..
للاحلام...
للصلوات.."

.....

ضمينى فى صدرك ...حتى اتنبأ
وانا لا اكتب .. او اقرأ..

الثلاثاء، 6 يوليو، 2010

بنك دم المدونين


بنك دم المدونين
بداية الفكرة بسيطة : انشاء ما يسمي بنك دم المدونين ، حيث يقوم المدونين بتنظيم التبرع بالدم واعطاءه لمن يحتاج كما فهمت :)
كل محافظه سيكون لها مندوب وعدة أشخاص لتنظيم الحملة
جاري انشاء قاعدة بيانات خاصة بالبنك
من أراد فعل خير أو حتي الاستفادة فقط من التبرع بالدم (عدة فوائد من ضمنها ما كتبه استاذ خالد همس الاحباب) يسعدنا جدا مشاركته
من أراد المساهمه في التنفيذ له جزيل الشكر وننتظر تواصله علي ميل الحمله الموجود عالمدونه الموضحه اعلاه
من اراد المساهمه في طرح الافكار والمناقشه يشرفنا برأيه
قال تعالي : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " الزكاة عن الصحة أعتقد انها من أفضل الزكاة ، والرسول عليه الصلاة والسلام قال : " من فرج عن أخيه كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" وقال : " الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه "
الاحاديث والايه في غني عن الشرح
حقيقة ما يقال عن ارتفاع اسعر اكياس الدم في السوق السوداء وحتي في الاسوواق الحكومية او الاماكن المشروعة بها ما بها من التعطيلات والعقبات وفيما يلي مثال واقعي جدا جدا
" من فترة قريبة خضعت والدتي لعملية جراحية خطيرة وكانت تحتاج لعدة أكياس من الدم وحدث الاتي
1/ وجدنا اكياس الدم والفصيلة (فصيلة متوفرة) ولكن رفض اعطاء اكثر من كيس واحد فقط !
2/ سعر احد الاكياس التي تحصلنا عليها قارب من 400 جنيه وفي رحلة البحث مر علينا ما جاوز ذلك ايضا !
3/ في احد الاماكن رفضوا اعطاء اي كيس دم ( بالفلوس برده مش ببلاش ) الا اذا تبرع احد الاشخاص اولا ( يعني يا حد يجيب حبة من الاحمر يا اما مش هتاخدوا حاجه ) وحصل وتبرع خالي بالدم نظير كيس دم لامي في مقابل نقود ايضا !
4/ استغرقت رحلة البحث الاولي عدة ساعات بينما كانت عملية والدتي عاجلة جدا !
5/ هناك مراكز معتمدة رفضت اعطاء اية اكياس من الاساس !
6/ انا اتبرعت بالدم مرتين في حياتي .. اول مره تبع مستشفي حكومي مشهور اكتشفت بعدها انهم بيبيعوا كيس الدم اللي واخدينه ببلاش ب 500 جنيه ولازم يكون معاك شيك كمان !
7/ده تلخيصا خير اللي عايز يعمله يتفضل وربنا هيؤجره واللي مش عايز كفاية يشجعنا انا واحدة من الناس بقالي فترة بفكر هدفي في الحياة من ناحية الخير هيكون في ايه لقيت مشرع بنك دم المدونين ده قدامي ومش هتعب فيه ولا حاجه وحتي لو تعبت فهيكون قليل قصاد النتيجة الاسمي
8/ مقولة قطرة دماء تساوي حياة .. صحيحة حرفيا .. انا شفت بعيني .
للجميع جزيل الشكر


الجمعة، 2 يوليو، 2010

عودة + قصة قهوة تركي ... بعد التعديل




بداية .. عدت من حالة لابيات الشتوي الصيفي الربيعي الخريفي التي كنت معتكفة عليها منذ فترة ...حاليا سأحاول المتابعة كما في السابق ، اعتقد ان تدويناتي ستبدأ في الانتظام نوعاً ما ، جبنا نت في البيت وبقت هيييييصه بقي :))



هذه القصه نشرت من قبل ولكنها هذه المرة مع بعض التعديلات ، وأيضا يتزامن ذلك مع نشرها بمجلتي الحبيبة التي عدت للكتابه بها بعد غياب " مجلة رؤية مصرية "


القصة







كان يوماً ...,

لا لن أصفه بطول أو قصرٍ زمني ، ولا بملل ولا بشغف ..
كان يوماً ...,
كان يوماً ...,

لا لن أصفه بطول أو قصرٍ زمني ، ولا بملل ولا بشغف ..

كان يوماً .. مقلوباً ...

تناولت أنا وهي الغداء سوياً في الوقت المخصص عادة للإفطار،عاندنا كل الظروف التي أقسمت ألا ننال قدحاً من القهوة ، وما أن لانت وتقهقرت ، وأوشكت علي أن تنيلنا ما نتمني ، حتي قررنا بكل سماحة أن نختارمشروباً آخـــــــــــــــر ،
مضاداً تماماً للقهوة للعينة ، مشروباً مُسكرَاً .. بارداً!
لتبدأ بمجرد انتهاءه مسرحية سخيفة ، أقرر في الفصل الأول منها تناول قدحاً من القهوة ... نعم .. قدحاً من القهوة مرة أخري !

وتستمر الفصول الرتيبة من بَلَه النادل ، الذي بدى وكأنما فقد أكثر من أذنين وبداهة وأساس وظيفته، ثم تستتبع المسرحية بمشهد درامي قاسٍ ، يظهر فيه النادل "بنفس البلاهة " متلقياً سؤالي : " هل من الممكن أن أطلب قدحاً من القهوة ؟!" وضميري يلدغني .. " هذا إن لم تكن تمانع .. قطعا ً .. بعد إذن فخامتك ..أيها النادل العظيم ..الذي لا تكاد الدنيا تسع رغبتي في أن أسدد لأنفك العريض .. عفواً ... الكريم هذا لكمة قوية قاسية تُعَدِّل من تبرج وجهك اللطيف ليصبح أكثر لطفاً ،

علي الأقل ... الأحمر يتماشي معك ;

ليرد بكل عفوية وتلقائية وبراءةنقية: " عفواً .. لا نقدم القهوة التركي .. عندنا اكسبرسو بس"

بالطبع رد فعلي كان متوقعاً ، سيزداد سخطي علي تلك الحياة معدومة العدل كلية ،وأحوله لسخط وغضب محسوس، أفرغ شحناته دفعة واحدة في هذا النادل الساذج، لاعنة كل عائلته وعائلة مالك هذا المكان الأسطوري المتخصص في صنع القهوة ،غير أنه لا يقدمها لزبائنه إلا علي هيئة الاكسبرسو معدوم المعني ،

لم ينتشلني من بروفاتي المسرحية اقتناعي التام بأنني لا أعشق القهوة إلي هذا الحد ، وحقاً لن تفرق كثيراً إن كانت تركية أم كانت علي هيأة هذا الاكسبرسو المبتدع ، وإنما انتشلني صوتها الذي خرج حاداً مرتفعًا بعض الشئ-علي عكس عادتها- تسأله كيف أنهم لا يعدونها تركية الطابع ؟! والذي بدى لي كصافرة البداية لمباراة شجار معدوم الغاية -وللسخرية أيضاً الوسيلة- مما دفعني لأن أومئ للنادل المسكين بكل هدوء ورزانة متفادية جمع أشلاء معركة أزلية لن نخرج منها بأي شظيات انتصار من أي نوع ، فما نريده لن نجده وقتما نريد ، فقط وقتما وأينما أراد أن يوجد ، فقط كما قدر له ، لذا أجبته عن اقتناع تام بتلك النهايةة الغير مسرحية بالمرة: " متشكرين منك قوي .. مش لازم نشرب قهوة خالص انهردة .. هي يعني جت علي دي اللي هنعوزها ومش هنلاقيها !! " في إصرار علي أن أتم جملتي حتي النهاية ،رغم أنه كان قد انصرف ،بمجرد أن قرأ في عينيّ الهدوء والاستسلام ، غير مبالٍ بأن يسمع ولو حتي كلمة الشكر الخبيثة!